عباس حسن

428

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

النهى « 1 » وبعض أدوات الاستفهام ) وأن يكون الاسم المجرور بها نكرة . وهذا الاسم يكون مجرورا في اللفظ لكنه مرفوع المحل - إما لأنه مبتدأ ، أو أصله مبتدأ ؛ في مثل قولهم : هل للواشى من صديق ؟ وما من صاحب للنمام ، وإما لأنه فاعل ؛ في مثل قولهم : ما سعى من أحد في الشرّ إلا ارتد إليه سعيه - وقد يكون مجرورا في اللفظ منصوب المحل ( إما لأنه مفعول به ، كقولهم : تأمل هذا الكون العجيب هل ترى من نقص أو قصور ؟ وهل تظن من أحد يقدر على هذا الإبداع إلا اللّه ؟ وإما لأنه مفعول مطلق ، نحو قوله تعالى : [ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ] ، أي : من تفريط ) . ومن النادر الذي لا يقاس عليه ، زيادتها في غير هذه المواضع الأربعة التي يكون الاسم فيها مجرورا لفظا كما سبق ، لكنه في محل رفع مبتدأ ، ( الآن أو بحسب أصله ) ، أو : فاعل ، أو في محل نصب ؛ لأنه مفعول به ، أو مفعول مطلق . . . و . . . وإذا جاء تابع لهذا الاسم المجرور جاز في التابع أمران « 2 » ؛ الجر مراعاة للفظ المتبوع ، والرفع أو النصب مراعاة لمحله ؛ نحو : ما للواشى من صديق مخلص ، بجر كلمة : « مخلص » ، أو برفعها ؛ باعتبارها نعتا لكلمة : « صديق » ، وكذا بقية التوابع ، وباقي الأمثلة المختلفة ، وأشباهها . 5 - أن تكون بمعنى كلمة : « بدل » بحيث يصح أن تحل هذه الكلمة محلها . كقوله تعالى : ( أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ ) ، أي : بدل الآخرة . 6 - أن تكون دالة على الظرفية « 3 » . ( أي : على أن شيئا يحويه آخر ، كما

--> - فقد أجاز النحاة أن تكون : « من » زائدة بعد : « مهما » - ( وسيجئ هذا في ج 4 ص 326 م 155 باب الجوازم وص 381 ل م 161 باب « أما » ) . ( 1 ) مثال النهى : لا تظلم من أحد . ومثال الاستفهام ( ولا يكون هنا إلا « بالهمزة » أو : هل » ) هل جاءك . . . ، أو : أجاءك ، . . من بشير ؟ ( 2 ) في هذا الحكم تفصيل هام سبق بيانه في رقم 1 من هامش ص 67 . واستيفاء الحكم يقتضى الرجوع إليه . ( 3 ) فتكون بمعنى : « في » التي للظرفية . ويدخل في هذا النوع « من » الداخلة على : « قبل وبعد . . . والغالب في الداخلة على الظروف غير المتصرفة أن تكون للسببية ، أي : بمعنى : « في » الدالة -